الوقت. وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ} : قال: عند قيام الساعة وذهاب صالحي أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ينزو بعضهم على بعض في الأزقة، وكذا قال ابن جرير كما صح عن مجاهد في هذه الآية. قال: هم في هذه الأمة يتراكبون تراكب الأنعام والحمر في الطرق، لا يخافون الله في السماء، ولا يستحون من الناس في الأرض.
وقال ابن أبي حاتم وساقه عن أبي سعيد الخدري يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يكون خلف بعد ستين سنة أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًّا ثم يكون خلف يقرؤون القرآن لا يعدو تراقيهم ويقرأ القرآن ثلاثة مؤمن ومنافق وفاجر» . وقال بشير: قولوا للوليد: ما هؤلاء الثلاثة؟ قال: المؤمن مؤمن به والمنافق كافر به والفاجر يأكل به. وقال أيضًا: حدثني أبي حدثنا عبد الرحمن بن الضحاك عن الوليد بن جرير عن شيخ من أهل المدينة أنه سمع محمد بن كعب القرضي يقول في قوله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ ... } الآية: قال: هم أهل الغرب يملكون، وهم شر من ملك. وقال كعب الأحبار: والله إني لأجد صفة المنافقين في كتاب الله عز وجل شرابين للقهوات؛ يعني الخمور، تراكين الصلوات، لعابين بالكعبات؛ يعني القمار، رقادين عن العتمات، مفرطين في الغدوات، تراكين للجماعات. قال: ثم تلا هذه الآية: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ