خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ ... الآية.
وقال الحسن البصري: عَطَّلوا المساجد وَلَزِموا الضيعات. وقال أبو الأشهب العطاردي: أوحى الله إلى داود عليه السلام: يا داود حذر وأنذر أصحابك أكل الشهوات؛ فإن القلوب المعلقة بشهوات الدنيا عقولها عني محجوبة، وإن أهون ما أصنع بالعبد من عبيدي إذا آثر شهوة من شهواته أن أَحْرِمَه طاعتي.
وقال الإمام أحمد وساقه عن عقبة بن عامر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أخاف على أمتي اثنتين: القرآن واللبن؛ فيتبعون الريف ويتبعون الشهوات ويتركون الصلاة، وأما القرآن فيتعلمه المنافقون فيجادلون به المؤمنين» . ورواه عن حسن بن موسى وغيره. انتهى من ابن كثير.
وقوله: {وَامُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} : أي استنقذهم من عذاب الله بإقام الصلاة، واصبر أنت على فعلها؛ كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} ، وقال ابن أبي حاتم وساقه عن عمر بن الخطاب قال: كنت عنده أنا ويرفاء، وكان له ساعة من الليل يصلي فيها، فربما لم يقم، فنقول: لا يقوم الليلة كما كان يقوم، وكان إذا استيقظ أقام - يعني أهله - وقال: وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها.
وقوله: {لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ} : يعني إذا أقمت الصلاة