فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 585

السَّديدة؛ حيث كان صابرًا على طاعة ربه عز وجل آمرًا بها لأهله ... كما قال تعالى لرسوله: {وَامُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ... } الآية.

وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} : أي مروهم بالمعروف وانهوههم عن المنكر ولا تدعوهم هملًا فتأكلهم النار يوم القيامة ... وقد جاء في الحديث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «رحم اللهُ رجلًا قام من الليل فصلى وأيقظ أهله - أي امرأته - فإن أبت نضح في وجهها الماء، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجهه الماء .. » أخرجه أبو داود وابن ماجه.

وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا استيقظ الرجل من الليل وأيقظ امرأته فصلَّيا ركعتين كُتِبا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات ... » . رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه واللفظ له. انتهى من ابن كثير.

وقال البغوي في قوله: {وَكَانَ يَامُرُ أَهْلَهُ} : أي قومه. وقيل: أهله جميع أمته. {بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ} : قال ابن عباس: يريد التي افترضها الله عليهم وهي الحنيفية التي افترضت علينا، {وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت