من ابن كثير.
وقوله: {وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ} : أي: وأمرنا بإقامة الصلاة وبتقواه في جميع الأحوال، {وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} : أي يوم القيامة. انتهى من ابن كثير.
وقوله: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ} : قرأ أبو بكر عن عاصم: {يُمْسكون} بالتخفيف، وقرأة العامة بالتشديد؛ لأنه يقال: مسكت بالشيء. ولا يقال: أمسكت بالشيء. إنما يقال: أمسكته. وقرأ أبي بن كعب: {تَمَسَّكوا بالكتاب} على الماضي، وهو جيد لقوله تعالى: {وأقاموا الصلاة} ؛ إذ قل ما يُعطف ماضٍ على مستقبل إلا في المعنى، وأراد: الذين يعملون بما في الكتاب ... قال مجاهد: هم المؤمنون من أهل الكتاب ... وعبد الله بن سلام وأصحابه تمسكوا بالكتاب الذي جاء به موسى فلم يحرفوه ولم يكتموه ولم يتخذوه مأكلة ... وقال عطاء: هم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، {وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} . انتهى من البغوي.
وقوله في سورة الأنفال: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} : ينبه تعالى بذلك على أعمالهم بعدما ذكر اعتقادهم، وهذه الأعمال تشمل أنواع الخير كلها، وهو إقامة الصلاة، وهو حق الله تعالى.
وقال قتادة: إقامة الصلاة المحافظةُ على مواقيتها ووضوئها