بَصِيرٌ: يعني أنه تعالى لا يغفل عن عمل عامل، ولا يضيع لديه؛ سواء كان خيرًا أو شرًّا؛ فإنه سيجازي كل عامل بعمله. انتهى من ابن كثير.
وقوله تعالى: {وَأَقَامَ الصَّلَاةَ} : أي: وأتم أفعال الصلاة في أوقاتها بركوعها وسجودها وطمأنينتها وخشوعها على الوجه الشرعي المرضي، وقوله: {وآتى الزكاة} يحتمل أن يكون المراد به زكاة النفس وتخليصها من الأخلاق الدنيئة الرذيلة؛ كقوله: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} ، وقال موسى لفرعون: {هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى * وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى} ، وقوله: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} ، ويحتمل أن يكون المراد زكاة المال، وهذا يدل على عظم التزكية في جميع الأعمال. انتهى من ابن كثير.
وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} : أي لا خوف عليهم فيما هم يستقبلون، ولا هم يحزنون على ما خلَّفوا.
وقوله: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} : أي: المؤمنون المتصفون بهذه الصفات من إقام الصلاة التي هي من أكبر أركان الإسلام؛ وهي عبادة الله وحده لا شريك له، وإيتاء الزكاة التي هي حق المخلوقين، ومساعدة للمحتاجين من الضعفاء والمساكين. انتهى