الدنيا ومال، وقد قيل في المثل: «ومن خَطَب الحسناء لم يغله المهر» . والله المستعان. انتهى كلام الشيخ عبد اللطيف من الدرر.
وقال الشيخ حمد بن عتيق في الدرر - رحمه الله:"العلم يحفظ بأمرين: تذكر وفهم ورغبة، وأحدهما للعمل يحصل به المقصود؛ فمن عمل بما علم حفظ الله عليه علمه وأثابه علمًا آخر ما يعرفه؛ لأن التعطيل ينسي التحصيل؛ فإذا عمل الإنسان بعلمه بأن حافظ على فرائض الله ولازم السنن الرواتب والوتر وتلاوة القرآن والاستغفار بالأسحار وعزَّر نفسه ساعة يجلسها في المسجد للذِّكر، وأحسن ما يكون بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس؛ فقد تسبب للعمل بعلمه، وكذلك يجتنب مجالس اللغو والغفلة وأهل الغيبة والنميمة وساقط الكلام، ويحفظ لسانه مما لا يعنيه، ثم يقبل على تذكر العلم وقيده بالكتابة، والحرص على تحصيل الكتب المفيدة أعظم من حرص أهل التمروقة الجذاذ، وأعظم من حرص أهل العيش على جمعه وقت الحصاد؛ فهذا يسمى طالب علم، وهو على سبيل نجاة إذا كان مخلصًا في ذلك لله، وأكثر علامات ذلك أن يكون له حال يتميز بها عن الناس حتى تعرفه، وتميزه بانفراده عن الناس، إلا من دخل معه على طريقه، وأما إذا تسمى الإنسان بالقراءة فإذا تأملت حاله إذا هو مثل حالهم، ولا محافظة على ذلك؛ فقد نام جميع ليله وجميع نهاره وصار له مع كل الناس مخالطةٌ، وليس هناك إلا أنه بعض المرات يأخذ الكتاب ويقرأ في المجلس، ولو سألته عن بابه الذي قرأه ما عرفه، ولو"