الإسلام بخلاف ما يفعله بعض الطلبة من الاشتغال بالفروع والذيول، وفي كلام شيخ الإسلام محمد رحمه الله:"من ضيع الأصول حُرم الوصول ومن ترك الدليل ضل السبيل". ومن السبب في تحصيل العلم؛ فلا أعلم سببًا أعظم وأنفع وأقرب في تحصيل المقصود من التقوى؛ قال تعالى: {ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرًا لهم وأشد تثبيتًا ... } الآية، وفي الأثر:"من عمل بما علم أورثه الله علمَ ما لم يعلم". قال الشافعي:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي ... فأرشدني إلى ترك المعاصي
وقال اعلم بأن العلم نور ... ونور الله لا يؤتاه عاص
ومن الأسباب الموجبة لتحصيل العلم الحرص والاجتهاد؛ قال الله تعالى: {ولو علم الله فيهم خيرًا لأسمعهم ... } الآية، ومنها إصلاح النية وإرادة وجه الله تعالى والدار الآخرة؛ فإن النية عليها مدار الأعمال ولا يتم أمر ولا تحصيل علم ولا عمل إلا بصلاح القصد والنية.
وهناك أسباب أخرى تذكر في الكتب المؤلفة في آداب العلم والتعلم ليس هذا محل بسطها، وقال أيضًا فيما كتبه لبعض إخوانه يحرضه على العلم فقال:"وما تيسر لك من الكتب المفيدة الشرعية فخذ بها، جعلك الله من وعاة العلم ورواته الفائزين بحسن ثوابه ومرضاته؛ فإياك إياك والبطالة والإهمال والاشتغال بتحصيل عرض من"