يموت». وهكذا رواه النسائي في اليوم والليلة عن الحسن بن بشر، وأخرجه ابن حبان في صحيحه، إلى أن قال: على شرط البخاري.
وهذه الآية مشتملة على عشر جمل مستقلة؛ قوله تعالى: {الله لا إله إلا هو} : إخبار بأنه المنفرد بالإلهية لجميع الخلائق، {الحي القيوم} : أي الحي في نفسه الذي لا يموت أبدًا القيم لغيره، وكان عمر يقرؤها في القيام؛ فجميع الموجدات مفتقرة إليه، وهو غني عنها، ولا قوام لها بدون أمره؛ كقوله: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ} ، وقوله {لَا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} ؛ أي لا يعتريه نقص ولا غفلة ولا ذهول عن خلقه؛ بل هو قائم على كل نفس بما كسبت شهيد على كل شيء لا يغيب عنه شيء، ولا يخفى عليه خافية، ومن تمام القيومية أنه لا يعتريه سنة ولا نوم؛ فقوله: {لا تأخذه} : أي لا تغلبه سنة، وهي الوسن والنعاس، ولهذا قال: ولا نوم؛ لأنه أقوى من السنة، وفي الصحيح عن أبي موسى قال: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأربع كلمات فقال: «إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل النهار قبل الليل وعمل الليل قبل النهار حجابه النور أو النار لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه» .
وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر وساقه عن عكرمة مولى ابن عباس في قوله: {لَا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} أن موسى عليه السلام سأل