الباقون الألف على الابتداء، والإسلام هو الدخول في السلم، وهو الانقياد لطاعته؛ يقال: أسلم: أي دخل في السلم واستسلم. قال قتادة في قوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} : قال: شهادة أن لا إله إلا الله، والإقرار بما جاء من عند الله تعالى، وهو دين الله الذي شرع لنفسه وبعث به رسله ودل عليه أولياءه؛ فلا يقبل غيره ولا يجزي إلا به، أخبرنا أبو سعيد الشريحي، إلى قوله: حدثنا أبو وائل عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يجاء بصاحبها يوم القيامة فيقول الله: إن لعبدي هذا عندي عهدًا وأنا أحق من وفَّى بالعهد، أدخلوا عبدي الجنة» . وهي هذه الآية: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} . انتهى من البغوي.
وقال ابن كثير على قوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} :"هذه آية الكرسي ولها شأن عظيم؛ قد صح الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنها أفضل آية في كتاب الله، وعن أبي ذر جندب بن جنادة، إلى أن قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في المسجد فجلست، فقال: «يا أبا ذر هل صليت؟» قلت: لا. قال: «قم فصل» . قال: فقمت فصليت ثم جلست. فقال: «يا أبا ذر تعوذ بالله من شر شياطين الإنس والجن» . قال: قلت: يا رسول الله، أوللإنس شياطين؟ قال: «نعم» . قال: قلت: يا رسول الله، الصلاة؟"