فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 585

ابن عباس - رضي الله عنهما: خلق الله الأرواح قبل الأجساد بأربعة آلاف سنة، وخلق الأرزاق قبل الأرواح بأربعة آلاف سنة، فشهد بنفسه لنفسه قبل أن يخلق شيئًا حين كان الله ولم تكن سماء ولا أرض ولا بر ولا بحر، فقال: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ} : أي شهدت الملائكة. قيل: معنى شهادة الله الإخبار والإعلام، ومعنى شهادة الملائكة والمؤمنين الإقرار، {وأولو العلم} : يعني الأنبياء عليهم السلام. وقال ابن كيسان: يعني المهاجرين والأنصار. وقال مقاتل: علماء مؤمني أهل الكتاب عبد الله بن سلام وأصحابه. قال السدي والكلبي: يعني جميع علماء المؤمنين، {قائمًا بالقسط} : أي بالعدل، ونظم الآية:"شهد الله قائمًا بالقسط": نصبٌ على الحال. وقيل: نصب على القطع. ومعنى قائمًا بالقسط: أي قائمًا بتدبير الخلق؛ كما يقال: فلان قائم بأمر فلان: أي مدبر له ومتعهد لأسبابه، وفلان قائم بحق فلان: أي مجاز له؛ فالله تعالى مدبر ورازقٌ ومجازٍ بالأعمال.

{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} : يعني الدين المرضي لله، الصحيح؛ كما قال تعالى: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} ، وقال: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} ، وفتح الكسائي الألف من {أن الدين} : ردًّا على أن الأولى تقديره: شهد الله أنه لا إله إلا هو، وشهد أن الدين عند الله الإسلام، أو شهد الله أن الدين عند الله الإسلام بأنه لا إله إلا هو، وكسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت