فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 585

من إخراج جزءِ نزرٍ من ماله في السنة للضعفاء والمحاويج؛ كما تقدم بيانه وتفصيله في آية الزكاة في سورة التوبة. وقوله {وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ} : أي اعتضدوا بالله واستعينوا به وتوكلوا عليه وتأيدوا به، {هُوَ مَوْلَاكُمْ} : أي حافظكم وناصركم ومضفركم على أعدائكم؛ {فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} : يعني: نعم الولي ونعم الناصر على الأعداء.

قال وهيب بن الورد: يقول الله تعالى:"ابن آدم اذكرني إذا غضبت أذكرك إذا غضبت فلا أمحقك فيمن أمحق، وإذا ظلمت فاصبر، وارض بنصرتي فإن نصرتي لك خير من نصرتك لنفسك». رواه ابن أبي حاتم. انتهى من ابن كثير."

وقال البغوي في قوله تعالى: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} : قيل جاهدوا في سبيل الله أعداء الله. {حق جهاده} : هو استفراغ الطاقة فيه، قاله ابن عباس، وعنه أيضًا أنه قال: لا تخافون لومة لائم. فهو حق الجهاد؛ كما قال تعالى: {يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ} ، ثم قال الضحاك ومقاتل: اعملوا لله حق عمله واعبدوه حق عبادته، وقال مقاتل بن سليمان: نسخها قوله: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ، وقال أكثر المفسرين: حق الجهاد أن تكون نيته خالصة صادقة لله عز وجل.

وقال السدي: هو أن يطاع فلا يعصى. وقال عبد الله بن المبارك: هو مجاهدة النفس والهوى؛ وهو الجهاد الأكبر، وهو حق الجهاد، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت