فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 585

وقال البغوي: قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة} : أي في الإسلام. قال مجاهد: في أحكام أهل الإسلام وأعمالهم، {كافة} : أي جميع. وقيل: ادخلوا في الإسلام إلى منتهى شرائعه كافين عن المجاوزة إلى غيره، وأصل السلم من الاستسلام والانقياد، ولذلك قيل للصلح سلم. قال حذيفة بن اليمان في هذه الآية: الإسلام ثمانية أسهم. فعَدَّ الصلاة والزكاة والصوم والحج والعمرة والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقال: قد خاب من لا سهم له. انتهى من البغوي.

وقال ابن كثير: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} : أي بأموالكم وألسنتكم وأنفسكم؛ كما قال تعالى: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} ، وقوله: {هُوَ اجْتَبَاكُمْ} : أي: يا هذه الأمة، الله اصطفاكم واختاركم على سائر الأمم وفضَّلكم وشرفكم وخصكم بأكرم رسول وأكمل شرع، {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} : أي: ما كلفكم ما لا تطيقون، وما ألزمكم بشيء يشق عليكم إلا جعل الله لكم فرجًا ومخرجًا؛ فالصلاة التي هي أكبر أركان الإسلام بعد الشهادتين تجب في الحضر أربعًا وفي السفر تقصر إلى اثنتين، وفي الخوف يصليها بعض الأئمة ركعة كما ورد به الحديث، وتصلى رجالًا وركبانًا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، وكذا في النافلة في السفر إلى القبلة وغيرها، والقيام فيها يسقط لعذر المرض؛ فيصليها المريض جالسًا؛ فإن لم يستطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت