فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 585

والخضوع، وخص الوجه لأنه إذا جاء بوجهه في السجود لم يبخل بسائر جوارحه، {وهو محسن} في عمله، وقيل مؤمن. وقيل مخلص. {فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} . انتهى من البغوي.

وقال ابن كثير في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ... } الآية؛ يقول تعالى آمرًا عباده المؤمنين به المصدقين برسوله أن يأخذوا بجميع عرى الإسلام وشرائعه، والعمل بجميع أوامره، وترك جميع زواجره ما استطاعوا من ذلك؛ قال العوفي عن ابن عباس وغيره: {ادخلوا في السلم} : يعني الطاعة. وقال قتادة أيضًا: الموادعة، وقوله: {كافة} : قال ابن عباس وجماعة من الصحابة: جميعا. وقوله: {كافة} : أي حالًا من الداخلين: أي ادخلوا في الإسلام كلكم، والصحيح الأول؛ وهو أنهم أمروا كلهم أن يعملوا بجميع شعب الإيمان وشرائع الإسلام، وهي كثيرة جدًّا ما استطاعوا منها؛ كما قال ابن أبي حاتم وساقه عن عكرمة عن أبي عباس: {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة} ؛ يعني أهل الكتاب؛ فإنهم كانوا مع الإيمان بالله مستمسكين ببعض أمور التوراة والشرائع التي أنزلت فيهم؛ فقال الله: {ادخلوا في السلم كافة} : يقول: ادخلوا في شرائع دين محمد - صلى الله عليه وسلم - ولا تدعوا منها شيئا، وحسبكم الإيمان بالتوراة وما فيها. انتهى من ابن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت