قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «تجيء الأعمال يوم القيامة فتجيء الصلاة فتقول: يا رب أنا الصلاة. فيقول: إنك على خير. وتجيء الصدقة فتقول: يا رب أنا الصدقة. فيقول: إنك على خير. ثم يجيء الصيام فيقول يا رب أنا الصيام فيقول إنك على خير ثم تجيء الأعمال كل ذلك يقول الله إنك على خير ثم يجيء الإسلام فيقول: يا رب أنت السلام وأنا الإسلام. فيقول الله تعالى: إنك على خير بك اليوم آخذ وبك أعطي. قال الله في كتابه: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} » . تفرَّد به أحمد ... انتهى من ابن كثير.
وقال البغوي في قوله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ... } الآية: نزلت في اثني عشر رجلا ارتدوا عن الإسلام وخرجوا من المدينة، وأتوا مكة كفارًا؛ منهم الحارث بن سويد الأنصاري، فنزلت فيهم: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ... } الآية. انتهى من البغوي.
وقال ابن كثير: وقوله تعالى: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} : أي من أخلص العمل لله وحده لا شريك له؛ كما قال تعالى: {فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ ... } الآية. وقال أبو العالية والربيع: {بلى من أسلم} : أخلص، {وجهه} : قال: دينه، {وهو محسن} : أي اتبع فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ فإن للعمل