ذلك أوفر الجزاء للعاملين لذلك؛ ابتغاء وجهه ورجاء موعده، وتوعد من لا يعمل بطاعته بل خالف أمره وكذب خبره وعبد معه غيره فقال: {وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} : أي يوم القيامة ينقذونهم من عذاب الله ونقمته. انتهى من ابن كثير.
وقال البغوي على قوله تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ} : فيما فرض الله عليكم، {أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ} : أي: ما أوجبتم أنتم على أنفسكم في طاعة الله فوفيتم به: {فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} : أي يحفظه حتى يجازيكم به، وإنما قال: يعلمه. ولم يقل: يعلمها. لأنه رده إلى الآخر منهما؛ كقوله تعالى: {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا ... } الآية، وقوله: {وَمَا لِلظَّالِمِينَ} : الواضعين الصدقة في غير موضعها بالرياء، أو يتصدقون من الحرام. {مِنْ أَنْصَارٍ} : من أعوان يدفعون عذاب الله عنهم، وهي جمع نصير؛ مثل: شريف وأشراف. انتهى من البغوي.
وقال الشيخ محمد في الدرر السنية: ينبغي للمعلم أن يعلم الإنسان على قدر فهمه؛ فإن كان ممن يقرأ القرآن أو عرف أنه ذكي فيعلمه أصل الدين وأدلته والشرك وأدلته، ويقرأ عليه القرآن ويجتهد أنه يفهم القرآن فهم قلب، وإن كان رجلًا متوسطًا ذكر له بعض هذا، وإن كان مثل غالب الناس ضعيف الفهم فيصرح له بحق الله على العبيد؛ مثل ما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ، ويصف له حقوق الخلق مثل حق المسلم