فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 585

أن تخصيص البقعة بالنذر لا بأس به إذا خلا من الموانع.

وقد أجمع العلماء على ذلك لهذا الحديث وحديث عائشة الآتي وما في معناهما، واختلفوا: هل تجب به كفارة يمين على قولين هما روايتان عن أحمد أحدهما: تجب. وهو المذهب المشهور عن أحمد، وروي عن ابن مسعود وابن عباس وبه قال أبو حنيفة وأصحابه.

الحديث عن عائشة مرفوعًا: «لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين» . رواه أحمد وأهل السنن، واحتج به أحمد وإسحاق، والثاني لا كفارة عليه، روي ذلك عن مسروق والشعبي والشافعي؛ لحديث الباب وحديث عائشة الآتي، ولم يذكر فيهما كفارة، وجوابه أن عدم ذكر الكفارة لا يدل على عدم وجوبها، قوله: ولا فيما لا يملك ابن آدم. قال في شرح المصابيح: يعني إذا أضاف النذر إلى معين لا يملكه بأن قال: إن شفى الله مريضا فلله عليَّ أن أعتق عبد فلان أو أتصدق بثوبه. ونحو ذلك؛ فأما إذا التزم في الذمة شيئًا لا يملكه فيصح نذره؛ مثاله: إن شفى الله مريضا فلله عليَّ أن أعتق رقبة، وهو في ذلك الحال لا يملك رقبة ولا قيمتها؛ فيصح نذره، وإذا شفي ثبت النذر في ذمته. انتهى من تيسير الحميد.

قال ابن كثير على قوله تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ ... } الآية: يخبر تعالى بأنه عالم بجميع ما يفعله العاملون من الخيرات والمنذورات، وتضمن ذلك مجازاته على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت