العيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد عائدًا؛ إما بعود السنة أو بعود الأسبوع أو الشهر ونحو ذلك، والمراد به هنا الاجتماع المعتاد من اجتماع الجاهلية؛ فالعيد يجمع أمورًا منها يوم عائد كيوم الفطر ويوم الجمعة، ومنها اجتماع الجاهلية؛ فالعيد يجمع أمورًا منها يوم عائد كيوم الفطر ويوم الجمعة، ومنها اجتماع فيه، ومنها أعمال تتبع ذلك من العبادات والعادات، وقد يختص العيد بمكان بعينه، وقد يكون مطلقًا، وكلٌّ من هذه الأمور قد تسمى عيدًا؛ فالزمان كقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في يوم الجمعة: «إن هذا يوم جعله الله للمسلمين عيدًا» . أو الاجتماع والأعمال؛ كقول ابن عباس: شهدت العيد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. والمكان كقوله: «لا تتخذوا قبري عيدًا» . قال المصنف: وفيه استفصال الفتيا والمنع من الوفاء بالنذر إذا كان في المكان عيد من أعياد الجاهلية ولو بعد زواله، والحذر من مشابهة المشركين في أعيادهم وأفعالهم ولو لم يقصده. انتهى.
قوله: فأوفِ بنذرك. هذا يدل على أن الذبح لله في المكان الذي يذبح فيه المشركون لغير الله أو في محل أعيادهم معصية لا يجوز الذبح فيه، وذلك يدل على أن الوصف سبب الحكم؛ فيكون سبب الأمر بالوفاء، ولو لم يكن معصية لجاز الوفاء به؛ لوجود النذر خاليًا عن هذين الوصفين، فيكونان مانعين من الوفاء، ولو لم يكن معصية لجاز الوفاء به، ولأنه عقَّبه بقوله: «فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله» وفيه