مُسْتَطِيرًا: أي: يتعبدون الله فيما أوجبه عليهم من فعل الطاعات الواجبة عليهم بأصل الشرع وما أوجبوه على أنفسهم بطريق النذر. قال الإمام مالك وساقه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» . رواه البخاري. ويتركون المحرمات التي نهاهم الله عنها خيفة من سوء الحساب يوم المعاد، وهو اليوم الذي شره مستطير؛ أي منتثر عام على الناس إلا من رحم الله. قال ابن عباس: فاشيًا. وقال قتادة: استطاروا الله شر ذلك اليوم حتى ملأ السموات والأرض. قال ابن جرير: ومنه قولهم: استطار الصدع في الزجاجة واستطال. انتهى من ابن كثير.
وقال في تيسير الحميد شرح التوحيد: وعن ثابت بن الضحاك قال: نذر رجل أن ينحر إبلًا ببوانة فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «هل كان فيه وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا. قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا لا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك؛ فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم» . رواه أبو داود وإسناده على شرطهما. قوله: فقال: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا. وقد جاء عن السلف ما يدل على ذلك، وفيه المنع من الوفاء بالنذر إذا كان في المكان وثن من أوثانهم ولو بعد زواله. ذكره المصنف.
قوله: فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قال شيخ الإسلام: