فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 585

فصل

قال الشيخ رحمه الله:

(ودليل النذر قوله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} ) .

شرح

هذا من صفاتهم في الدنيا، كذلك قال قتادة: أراد يوفون بما فرض الله عليهم من الصلاة والزكاة والصوم والحج والعمرة وغيرها من الواجبات، ومعنى النذر الإيجاب، وقال مجاهد وعكرمة: إذا نذروا في طاعة الله وفوا به. أخبرنا أبو الحسن السرخسي، وساقه عن القاسم بن محمد عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» ، قوله: {وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} : فاشيًا ممتدًّا، يقال: استطار الصبح: إذا امتد وانتشر.

قال مقاتل: كان شره فاشيًا في السموات، فانشقت وتناثرت الكواكب وكورت الشمس والقمر وفزعت الملائكة وفي الأرض نسفت والجبال فنسفت وغارت المياه، وتكسر كل شيء على الأرض من جبل وبناء؛ هذا من شر ذلك اليوم وهو له. انتهى من البغوي.

وقال ابن كثير: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت