إذا مت على الإيمان لله رب العالمين. وقيل: طاعتي في حياتي لله وجزائي بعد مماتي من الله رب العالمين. قرأ أهل المدينة"محياي"بسكون الياء ومماتي بفتحها، وقراءة العامة:"محياي"- بفتح الياء - لئلا يجتمع ساكنان، وقوله تعالى: {لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} ، قال قتادة: وأنا أول المسلمين من هذه الأمة. انتهى من البغوي.
وقال ابن كثير على قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} : أي كما أعطيناك الخير الكثير في الدنيا والآخرة، ومن ذلك النهر الذي تقدم صفته، فأخلص لربك صلاتك المكتوبة والنافلة ونحرك، فاعبده وحده لا شريك له وانحر على اسمه وحده لا شريك له.
قال ابن عباس وعطاء ومجاهد وغيرهم: يعني بذلك نحر البدن ونحوها، وغيرهم من السلف، وهذا بخلاف ما كان عليه المشركون من السجود لغير الله والذبح على غير اسمه؛ كما قال تعالى: {وَلَا تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ... } الآية، وقيل: المراد بقوله:"وانحر"وضعُ اليد اليمنى على اليد اليسرى تحت النحر. يروى هذا عن علي ولا يصح، وعن أبي جعفر الباقر {وانحر} يعني رفع اليدين عند افتتاح الصلاة. وقيل: {وانحر} : أي استقبل بنحرك القبلة. ذكره ابن جرير، والصحيح القول الأول: أن المراد بالنحر ذبح المناسك، ولهذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يصلي العيد ثم ينحر نسكه ويقول: «من صلى