فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 585

هم الإخوة من أب واحد وأمهات شتى؛ فالدين واحد وهو عبادة الله وحده لا شريك له وإن تنوعت الشرائع التي هي بمنزلة الأمهات، كما أن إخوة الأخياف عكس هذا؛ بنو الأم الواحدة من آباء شتى والإخوة الأعيان الأشقاء من أب وأم واحدة، والله أعلم.

وقد قال الإمام أحمد: حدثنا أبو سعيد وساقه عن علي رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا كبر استفتح ثم قال: {وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} ، {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} الآية، «اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك» . ثم ذكر تمام الحديث فيما يقوله في الركوع والسجود والتشهد من التسبيح فيهما والدعاء. رواه مسلم في صحيحه. انتهى من ابن كثير.

وقال البغوي في قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي} : قيل: أراد بالنسك الذبيحة في الحج والعمرة. وقال مقاتل: نسكي حجي. وقيل: ديني. {وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي} : أي حياتي ووفاتي، {لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} : أي: هو يحييني ويميتني. وقيل: محياي بالعمل الصالح ومماتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت