فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 585

نعله إذا انقطع وحتى يسأله الملح». رواه البزار بإسناد صحيح. انتهى تيسير الحميد. التوحيد.

وقال الشيخ في الدرر السنية: ومن ذلك ما يفعله بعض الناس من المداهنة والمعاشرة وحسن السلوك وحسن الخلق وميله مع الجاهلين ومحبة المبطلين ولا يبالي في سخط رب العالمين، وهذا أعظم ضررًا وأكبر إثمًا من تركه لمجرد الجهالة؛ فإن هذا الصنف رأوا أن السلوك وحسن الخلق مع من هب ودرج، ونيل المعيشة لا يحصل إلا بذلك، ولم يبالوا أسخط الله أم رضي؛ فخالفوا الرسول وأتباعُهم وخرجوا عن سبيلهم ومنهاجهم لا يرون العقل إلا رضاء الناس على ما هم في طبقاتهم، ويسالمونهم ويستجلبون مودتهم ومحبتهم، وهذا مع أنه لا سبيل إليه إلا برضا الله، كما في حديث: «من التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس، ومن التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس» ؛ فهو إيثار للحظوظ النفسانية والدعة ومسالمة الناس وترك المعاداة في الله والموالاة لله وتحمُّل الأذى في ذات الله، وهذا في الحقيقة هو الهلكة في الآجلة؛ فما ذاق طعم الإيمان من لم يوال في الله ويعاد لله ويعط لله ويمنع لله؛ فالعقل كل العقل ما أوصل إلى رضا الله ورسوله، وهذا إنما يحصل بمراغمة أعداء الله وإيثار مرضاته والغضب إذا انتهكت محارم الله، والغضب ينشأ من حياة القلب وغيرته وتعظيمه لأمر الله، وإذا عدم الحياة والغيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت