معه ...". وقال ابن عباس - رضي الله عنهما:"أفضل العبادة الدعاء". وقرأ قوله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} . رواه ابن المنذر والحاكم وصححه. وقال مطرف: تذكرت ما جماع الخير فإذا الخير كثير؛ الصلاة والصيام والزكاة والحج، وألزمها وأولها شهادة لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغير ذلك، ثم نظرة، وإذا هو في يد الله تعالى، وإذا أنت لا تقدر على ما في يد الله أن تسأله فيعطيك ذلك. رواه أحمد والأحاديث والآثار في ذلك لا يحيط بها إلا الله تعالى."
فثبت بهذا أن الدعاء عبادة، ومن أجَلِّ العبادات؛ بل هو مخ العبادة وأكرمها على الله كما تقدم، وقوله: «من لم يدع الله يغضب عليه» . رواه أحمد. وقوله: «سلوا الله من فضله فإن الله يحب أن يسأل» . رواه الترمذي. وقوله: «الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين ونور السموات والأرض» . رواه الحاكم، وفي حديث آخر: «الدعاء مخ العبادة» . رواه الترمذي. وقوله لما سئل: أي العبادة أفضل؟ قال: «دعاء المرء لنفسه» . رواه البخاري في الأدب. وقوله: «لن ينفع حذر من قدر ولكن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم بالدعاء يا عباد الله» . رواه أحمد. وقوله: «سلوا الله كل شيء حتى الشسع إذا انقطع فإنه إن لم ييسره لم يتيسر» . رواه أبو يعلى بإسناد صحيح. وقوله: «ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسأله شسع