فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 585

قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ، وفي هذا دليل على أن أول السورة خبر من الله تعالى بالثناء على نفسه الكريمة بجميل صفاته الحسنى وإرشاد لعباده بأن يثنوا عليه بذلك، ولهذا لا تصح صلاة من لم يقل ذلك وهو قادر عليه؛ كما جاء في الصحيحين عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» . وفي صحيح مسلم من حديث العلاء وساقه عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول الله تعالى: «قَسَمْت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل؛ إذا قال العبد: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، قال الله: حمدني عبدي. وإذا قال: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، قال: أثنى عليَّ عبدي. فإذا قال: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} قال الله: مجَّدَني عبدي. وإذا قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. فإذا قال: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل» .

وقال الضَّحاك عن ابن عباس - رضي الله عنهما: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} يعني إياك نوحد ونخاف ونرجوك يا ربنا لا غيرك، {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} على طاعتك وعلى أمورنا كلها. وقال قتادة: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} : يأمركم أن تخلصوا له العبادة وأن تستعينوه على أموركم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت