فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 585

وأخلصوا له التوحيد {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَكُمُ الْعَذَابُ ... } الآية. {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} : يعني القرآن، والقرآن كله حسن، ومعنى الآية ما قال الحسن: التزموا طاعته واجتنبوا معصيته؛ فإن في القرآن ذكر القبيح لنجتنبه وذكر الأدنى لئلا ترغب فيه وذكر الأحسن لتؤثره. قال السدي: الأحسن ما أمر به في الكتاب، {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا} : يعني: لئلا تقول نفس. أي بادروا واحذروا أن تقول نفس. وقال الزجاج: خوف أن تصيروا إلى حال تقولون هذا القول؛ أي يا ندامتا، والتحسر الاغتمام على ما فات، وقيل: معنى قوله: يا حسرتا: يا أيتها الحسرة هذا وقتك، {عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} ، قال الحسن: قصرت في طاعة الله. وقال مجاهد: في أمر الله. وقال سعيد بن جبير: في حق الله. وقيل: ضيعت في ذات الله. وقيل: معناه قصَّرت في الجانب الذي يردُّني إلى رضا الله، والعرب تسمى الجنب جانبًا. انتهى من البغوي.

قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} : المستهزئين بدين الله وكتابه ورسوله والمؤمنين. قال قتادة: لم يَكْفِه أن ضَيَّع طاعة الله حتى جعل يسخر بأهل طاعته. انتهى من البغوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت