فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 585

أعلم. فغفر له ... »، وقال أيضًا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة وساقه عن ضمضم بن جوسى قال: دخلت المدينة فناداني شيخ فقال: يا يماني تعالى. وما أعرفه، فقال: لا تقولَنَّ لرجل: والله لا يغفر الله لك أبدًا، ولا يدخلك الله الجنة. قلت: ومن أنت يرحمك الله؟ قال أبو هريرة: قال: فقلت: إن هذه الكلمة يقولها أحدنا لبعض أهله إذا غضب أو لزوجته أو لخادمه. قال: فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن رجلين كانا في بني إسرائيل متحابَّيْن أحدهما مجتهد في العبادة والآخر كان مذنبًا فجعله يقول له: أقصر عما أنت فيه. قال: فيقول خَلِّني وربي. قال: حتى وجده يومًا على ذنب استعظمه. فقال: أقصر. فقال: خلني وربي أبُعثت عليَّ رقيبًا. فقال: والله لا يغفر الله لك أبدًا ولا يدخلك الله الجنة أبدًا. قال فبعث الله إليهما ملكًا لقبض أرواحهما فاجتمعا عنده. فقال للمذنب: ادخل الجنة برحمتي. وقال للآخر: أتستطيع أن تحظر على عبدي رحمتي. فقال لا يا رب. فقال: اذهبوا به إلى النار» . قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده لقد تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته.

قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي بكر القفال إلى قوله تعالى: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ} : أقبلوا وارجعوا إليه بالطاعة {وَأَسْلِمُوا لَهُ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت