فقال: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} . انتهى من ابن كثير.
وقال البغوي: ورواه مسلم بن الحجاج عن محمد بن محمد بن المثنى العبري عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة بهذا الإسناد وقال: فَدُلَّ على راهب فأتاه فقال أنه قتل تسعة وتسعين نفسًا فهل له من توبة. فقال: لا. فقتله وكمل به مائة، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فَدُلَّ على رجل عالم. فقال: إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة. فقال: نعم؛ ومن يحول بينه وبين التوبة. انطلق إلى أرض كذا وكذا؛ فإن بها أناسًا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك؛ فإنها أرض سوء، فانطلق حتى إذا كان نصف الطريق أتاه الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم حكمًا، فقال: قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له. فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة. وقال البغوي أيضًا: أخبرنا أبو الحسن السرخسي وساقه عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال رجل لم يعمل خيرًا قط لأهله إذا مات فحرقوه: ثم اذروا نصفه في البر ونصفه في البحر؛ فوالله لئن قدر الله عليه لَيُعَذِّبَنَّه عذابًا لا يعذبه أحدًا من العالمين. قال: فلما مات فعلوا ما أمرهم، فأمر الله البحر فجمع ما فيه وأمر البر فجمع ما فيه ثم قال له: لم فعلت هذا؟ قال: من خشيتك يا رب، وأنت