الشرك والقيام بحقوق الإسلام؛ حتى آل الأمر بأكثر الخلق إلى عدمٍ من نفرة أهل ملل الكفر وعدم بغضهم حتى أن بعضهم دخلوا في طاعتهم واطمأنوا إليهم، وجعلوهم خدمًا لهم؛ يتولون من تحت أيديهم من أهل وأولاد وطلبوا صلاح دنياهم بذهاب دينهم وتركوا أوامر القرآن ونواهيه وهم يدرسونه آناء الليل والنهار، وهذا لا شك أنه من أعظم أنواع الشرور وتحسين غير ملة الإسلام عياذًا بالله من ذلك، وهذا خلاف التقوى، والله حذرنا؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ... } الآية، وقال تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ... } الآية، وغير ذلك كثير في القرآن والآيات القرآنية والأحاديث النبوية في تحريم موالاة الكفار والدخول في طاعتهم، أكثر من أن تحصر، ومن الشهرة مِنْ أن تذكر، ومن تدبر القرآن وفهم معناه ورام الهدى واعتقد أنه كلام الله المنزل غير المخلوق واقتبس الهدى والنور منه تمسك به في أمر دينه، وعرَفْتَ ذلك إجمالًا وتفصيلًا.
قال جندب بن عبد الله - رضي الله عنه:"عليكم بالقرآن فإنه نور بالليل وهدى بالنهار فاعملوا به على ما كان من فقر وفاقة؛ فإنْ عَرَضَ بلاء فقدم ملك دون نفسك، فإن تجاوز البلاء فقدم نفسك دون دينك؛ فإن المحروم من حُرم دينه والمسلوب من سلب دينه، وإنه لا فاقة بعد"