حَكَمَ الحاكمُ واجتهدَ، ثم أصابَ فله أجرانِ، وإذا حَكَمَ الحاكمُ فاجتهدَ، ثم أَخطَأ فله أجرٌ" [1] ."
1223 - وعن أمِّ سَلَمةَ -رضي اللَّه عنها- قالت: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنكم تختصمون إلَيَّ، ولعل بعضَكم أن يكونَ ألْحَنَ [2] بحجَّتِه من بعض، فأقضِيَ له على نحوِ مما أَسمعُ منه، فمَن قطعتُ له مِن حقِّ أخيه شيئًا فلا يَأخُذْه؛ فإنما أَقطعُ له قطعةً من النار" (*) [3] .
1224 - وعنها قالت: أتى رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رجلانِ يختصمانِ في مَوَاريثَ لهما، لم تكنْ لهما بيِّنةٌ إلا دعواهما، فقال النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال أبو داود: فذكر مثلَه، يعني: مثلَه"إنما أنا بشرٌ، وإنكم تختصمون إلَيَّ"، الحديث.
فبكى الرجلانِ، وقال كلُّ واحدٍ منهما: حقِّي لك، فقال النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أمَّا إذ فعلتُما ما فعلتُما فاقتَسِمَا وتوخَّيَا الحقَّ، ثم استَهِمَا، ثم تحالَّا" [4] .
أخرجه أبو داود [5] .
وعنده في رواية: يختصمان في مَواريثَ وأشياءَ قد دَرَسَتْ، فقال:"إنما أَقضِي بينكم برأيي فيما لم يُنزَلْ عليَّ فيه" [6] .
(*) متفق عليها.
(1) رواه البخاري (6919) ، ومسلم (1716) .
(2) أي: أبلغ وأعلم بالحجة.
(3) رواه البخاري (6566) ، ومسلم (1713) .
(4) أي: ليجعل كل واحد منكما صاحبه في حلٍّ من قبله.
(5) رواه أبو داود (3584) .
(6) رواه أبو داود (3585) .