تَخُطَّان في الأرض، حتى دخل المسجدَ، فلما سمع أبو بكر حسَّه ذهب أبو بكر يتأخَّر، فأَومَأ إليه رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجاء النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى جلس عن يسار أبي بكر، وكان أبو بكر يُصلِّي قائمًا، وكان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصلِّي قاعدًا، يَقتدي أبو بكر بصلاة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، والناسُ يقتدون بصلاة أبي بكر.
متفق عليه، واللفظ للبُخاري [1] .
302 -وعن أبي هريرةَ -رضي اللَّه عنه-: أن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إذا صلَّى أحدُكم بالناس فَلْيُخفِّفْ؛ فإن فيهم السقيمَ والضعيفَ والكبيرَ، وإذا صلَّى أحدُكم لنفسه فَلْيُطوِّلْ ما شاء".
متفق عليه [2] .
303 -وعن عمرو بن سَلِمَة -رضي اللَّه عنهما- قال: كنا بماءٍ ممرِّ الناس، وكان يمرُّ بنا الركبانُ فنَسألُهم: ما للناس؟ ما للناس؟ ما هذا الرجلُ؟ فيقولون: يزعم أن اللَّهَ أرسلَه، أَوحَى إليه كذا، أَوحَى إليه كذا، فكنتُ أَحفظ ذلك الكلامَ، فكأنما يُقَرُّ [3] في صدري، وكانت العربُ تَلَوَّمُ [4] بإسلامها، فيقولون: اتركوه وقومَه؛ فإنه إن ظهرَ عليهم فهو نبيٌّ صادقٌ. فلما كانت وقعةُ أهل الفتح بادرَ كلُّ قومٍ بإسلامهم، وبدرَ أبي قومي بإسلامهم، فقال: جئتُكم واللهِ من عند نبيِّ اللَّه حقًّا، قال:"صلُّوا صلاةَ كذا في حين كذا، وصلاةَ"
(1) رواه البخاري (681) ، ومسلم (418) .
(2) رواه البخاري (671) ، ومسلم (467) .
(3) أي: يثبت.
(4) أي: تنتظر.