فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225 من 48258

وقوله وإن أمكنه أن يمس الحجر شيئا في يده، أو يمسه بيده ويقبل ما مس به فعل أما الأول فلما أخرج الستة إلا الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن «النبي صلى الله عليه وسلم طاف في حجة الوداع على راحلته يستلم الحجر بمحجنه لأن يراه الناس ويشرف وليسألوه فإن الناس غشوه [1] » .

وأخرجه البخاري عن جابر إلى قوله: «لأن يراه الناس [2] » . ورواه مسلم عن أبي الطفيل «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت على راحلته ويستلم الركن بمحجن معه ويقبل المحجن [3] » ثم أورد إشكالا حديثيا وهو أن الثابت بلا شبهة أنه عليه السلام رمل في حجة الوداع وطوافه راكبا على البعير ينافي ذلك - إلى أن قال - والجواب أن في الحج للآفاقي أطوفة فيمكن كون المروي من ركوبه كان في طواف الفرض يوم النحر ليعلمهم ومشيه كان في طواف القدوم وهو الذي يفيده حديث جابر الطويل لأنه حكى ذلك الطواف الذي بدأ به أول دخوله مكة كما يفيده سوقه للناظر فيه: فإن قلت فهل يجمع بين ما عن ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما إنما طاف راكبا ليشرف ويراه الناس فيسألوه، وبين ما عن سعيد بن جبير أنه إنما طاف كذلك لأنه كان يشتكي. كما قال محمد أخبرنا أبو حنيفة عن حماد بن أبي سليمان أنه «سعى بين الصفا والمروة مع عكرمة فجعل حماد يصعد الصفا وعكرمة لا يصعد ويصعد حماد المروة وعكرمة لا يصعد فقال حماد يا أبا عبد الله ألا تصعد الصفا والمروة فقال هكذا كان طواف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حماد فلقيت سعيد بن جبير فذكرت له ذلك فقال: إنما طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وهو شاك يستلم الأركان بمحجن فطاف بين الصفا والمروة على راحلته فمن أجل ذلك لم يصعد» . اهـ [4] .

وقال الدسوقي (قوله إذ هو واجب. إلخ) حاصله أن المشي في كل من الطواف والسعي واجب على القادر عليه فلا دم على عاجز طاف أو سعى راكبا أو محمولا، وأما القادر إذا طاف أو سعى محمولا أو راكبا فإنه يؤمر بإعادته ماشيا ما دام بمكة لا يجبر بالدم حينئذ كما يؤمر العاجز بإعادته إن قدر ما دام بمكة وإن رجع لبلده فلا يؤمر بالعودة لإعادته ويلزمه دم فإن رجع وأعاده ماشيا سقط الدم عنه ثم قال: وهذا في الطواف الواجب، وأما الطواف غير الواجب فالمشي فيه سنة وحينئذ فلا دم على تارك المشي فيه قاله عج. اهـ [5] . .

قال النووي: والأفضل أن يطوف راجلا لأنه إذا طاف راكبا زاحم الناس وآذاهم وإن كان به مرض يشق معه الطواف راجلا لم يكره الطواف راكبا لما روت «أم سلمة أنها قدمت مريضة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم"طوفي وراء الناس وأنت راكبة [6] » ، وإن كان راكبا من غير عذر جاز لما روى جابر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف راكبا ليراه الناس ويسألوه [7] » . حديث أم سلمة رواه البخاري وحديث جابر رواه مسلم وثبت طواف النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين أيضا من رواية ابن عباس وثبت أيضا"

(1) صحيح البخاري الحج (1632) ، صحيح مسلم الحج (1272) ، سنن الترمذي الحج (865) ، سنن النسائي المساجد (713) ، سنن أبو داود المناسك (1877) ، سنن ابن ماجه المناسك (2948) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 248) ، سنن الدارمي كتاب المناسك (1845) .

(2) صحيح مسلم كتاب الحج (1273) ، سنن النسائي مناسك الحج (2975) ، سنن أبو داود المناسك (1880) .

(3) صحيح مسلم الحج (1275) ، سنن أبو داود كتاب المناسك (1879) ، سنن ابن ماجه المناسك (2949) ، مسند أحمد بن حنبل (5/ 454) .

(4) شرح فتح القدير ج2 ص147.

(5) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ج2 ص40

(6) صحيح البخاري كتاب الصلاة (464) ، صحيح مسلم الحج (1276) ، سنن النسائي كتاب مناسك الحج (2925) ، سنن أبو داود المناسك (1882) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 319) ، موطأ مالك الحج (832) .

(7) صحيح مسلم الحج (1273) ، سنن النسائي مناسك الحج (2975) ، سنن أبو داود المناسك (1880) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت