{بِسْمِ اللَّهِ الْرَّحمَنِ الْرَّحَيمِ} أو (باسم الله) أو يطلق عليها (البَسْمَلَة) ، وهي لغة مُوَلَّدَة، قال بعض أهل العلم: وهي مما اختُصَّت به لغة العرب، فتقول: (الحَمْدَلَة) ، ويراد بها: (الحمد لله) ، وتقول: (السَّبْحَلَة) ، ويراد بها: (سبحان الله) ، وتقول: (الحَسْبَلَة) ويراد بها: (حسبي الله ونعم الوكيل) ، ويقولون: (الطَّبْقَلَة) ، ويريدون بها: (أطال الله بقاءك) ، وهكذا.
فـ (باسم الله) إطلاق (البَسْمَلَة) عليها على أنها لغة مُوَلَّدَة.
(باسم الله) من أهل العلم من قال: معناها: أبتدئ باسم الله، أو ابتدائي باسم الله.
ثم منهم من قال: (اسم) هنا زائدة، وأوَّلَ ذلك تأويلًا، فقال: معناها: أبتدئ مستعينًا بالله، وقد استدل هذا القائل على مقولته ببيت من الشعر فيه: إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ومن يبك حولًا كاملًا فقد اعتذر واستنكر الطبري رحمه الله تعالى هذا التأويل، ووجه البيت الشعري بتوجيهين.
وبيت الشعر مطلعه ابتداءً: تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر فقوما وقولا بالذي قد علمتما ولا تخدشا وجهًا ولا تحلقا شعر إلى أن قال: إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ومن يبك حولًا كاملًا فقد اعتذر فالرجل يقول لابنتيه: إذا كان ثم بكاء فلتبكياني إلى الحول، أي: إلى سنة، وبعد السنة قال: اسم السلام عليكما فقال المؤوِّل الأول: ثم السلام عليكما.
أما الطبري فقال: ثم اسم السلام عليكما تحتمل احتمالين: - أي: سلام الله عليكما، فلا تبكياني، فقد أديتما الذي عليكما.
-الوجه الآخر: ثم الزما ذكر الله سبحانه وتعالى بعد انقضاء الحول.
الشاهد: أن معنى قوله تعالى: (( بِاسْمِ اللهِ ) )أي: أبتدئ باسم الله، أو ابتدائي باسم الله.