السؤالهل تصح قراءة القرآن بعد الفاتحة في جميع الركعات؟ أم أنها تتعين في الركعتين الأوليين فقط؟ وما حكم من لم يقرأ شيئًا من القرآن بعد الفاتحة في صلاة الفريضة والنافلة مع قدرته على القراءة؟
الجواببالنسبة للقراءة بعد الفاتحة في صلاة الظهر في الركعة الثالثة والرابعة يجيزها بعض العلماء أحيانًا، أما العصر فتجوز قراءة سورة بعد الفاتحة لكن الأولى تركها عندهم، فوجه ذلك: أن النبي عليه الصلاة والسلام لما وصف الصحابي صلاته قال: (كان يقرأ في الظهر في الأوليين بنحو من ثلاثين آية، وفي الأخريين على النصف من ذلك، وكان يقرأ في العصر في الأوليين بنحو من خمسة عشر آية، وفي الأخريين على النصف من ذلك) فدل ذلك على أن الأخريين في الظهر أطول من الأخريين في العصر؛ لأن الأخريين من الظهر بقدر الأوليين من العصر، فاستنبط بعض العلماء من هذا الحديث أن العبد يشرع له أن يقرأ أحيانًا في الركعتين الأخريين من الظهر.
أما الذين قالوا بالاقتصار على الفاتحة فقالوا: إن النبي كان يقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب، فهذا يحمل على تعدد أحوال رسول الله، فأحيانًا كان يفعل هكذا وأحيانًا كان يفعل هكذا، وليس هناك دليل يمنع.
أما من لم يقرأ شيئًا أصلًا بعد الفاتحة فصلاته صحيحة.