كيف يقوى البدن؟! هل يقوى البدن بذكر الله؟ نعم، يقوى البدن بذكر الله، ففي انشراح الصدور تقوى الأبدان، وتدفع الأمراض، وكما قال رسولنا لابنته فاطمة -لما جاءت تسأله خادمًا-: (أولا أدلك على ما هو خير لك من خادم؟ تسبحين وتحمدين وتكبيرين عند النوم ثلاثًا وثلاثين فهي خيرٌ لك من خادم) ، أو كما قال عليه الصلاة والسلام، وكما سمعتم قول الله تبارك وتعالى: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا} [هود:3] ، وفي الآية الأخرى: {وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ} [هود:52] ، فبعد هذا الفضل العظيم والثواب الجزيل للذكر، هل يليق بك -يا عبد الله! يا من آتاك الله الرشد! ورزقك الله العقل- أن تغفل عن ذكر الله؟ هل يليق بك أن تعدل عن الذكر إلى الاغتياب والنم، فتجني حصادًا مرًا في الاغتياب وذكر الناس، وتجني إماتةً لقلبك بترك ذكر الله وإدمان ذكر الناس.