كذلك لا تزين لك نفسك أن تصافح امرأة أجنبية، ولا أن تمسها، ولا أن تحتك بها، فرسولنا محمد عليه الصلاة والسلام يقول كما في البخاري: (إني لا أصافح النساء) ، مع أنه عليه الصلاة والسلام معصوم ويقول: (إني لا أصافح النساء، إن قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة) ، وتقول أمنا عائشة رضي الله تعالى عنها: (والله! -تقسم على ذلك بالله- ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط، إنما يقول: بايعتكن كلامًا) ، أي: بلسانه، لم تمتد يده عليه الصلاة والسلام لمصافحة امرأة قط.
وحذر رسولنا من ذلك فقال: (لأن يطعن أحدكم بمخيط من حديد في رأسه خير له من أن يمس امرأة لا تحل له) ، فجدير بنا أن نلزم هدي نبينا عليه الصلاة والسلام بترك الخلوة بالنساء، وترك مصافحة النساء، وترك السفر مع النساء الأجنبيات، فالنبي قال: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا ومعها محرم) ، هكذا قال نبينا محمد عليه الصلاة والسلام.