فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 802

السؤالامرأة تسرق من مال زوجها، ويتكرر هذا أكثر من مرة، وهجرها في المضجع، ولكنها ما زالت مصرة حتى أنه تسلل الشك إليه من ناحيتها، فماذا يفعل؟

الجوابقال الله جل وعلا: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [النساء:34] فعليه أن يستعمل الوعظ، ثم إذا استعمل الوعظ هجر في المضجع، فإن لم يؤد الهجران في المضجع إلى نتيجة ضربها ضربًا ليس بالمبرح، وبعد هذا إن أصرت على ذلك فعليه أن ينظر إلى حجم السرقة؛ فإن سرقت -مثلًا- في الشهر جنيهين أو خمسة فليتغافل عن ذلك، أما في الشهر تسرق نصف الراتب مثلًا، فهذا شيء كثير، بمعنى أنه ينظر إلى المفاسد والمصالح العامة، فيمكن أن تكون سرقتها لغرض، فلما بشر أعرابي ببنت قال: ما هي بنعم الولد، قالوا له: لم؟ قال: نصرها بكاء، وبرها سرقة.

أي: إذا جاءت لتنصرني من شخص اعتدى علي، فإنها ستظل تبكي عليَّ، وإذا أرادت أن تكرمني بإكرام فإنها ستسرق من بيت زوجها وتعطيني.

فالشاهد: أن سبب أخذ زوجته للمال بغير إذنه، فإما أنه ممسك وشحيح؛ فحينئذ معها مستند شرعي أن تأخذ، قال الرسول لـ هند: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) ، أو أنها -مثلًا- تريد أن تصل أبويها وهو محجر عليها ومضيق عليها في ذلك، فقد تأتي أمها -مثلًا بأكل، وهي تريد أن ترد لأمها شيئًا من هذا الطعام، فتقتطع جزءًا من المال وتشتري به شيئًا لأمها، فهي ليست مصيبة لكونها لم تستأذن الزوج، لكن لا تكون الوقفة كما ذكر أخي أن نقول له: طلقها! لا الله لا يبتليك به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت