فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 802

ويلزمنا جميعًا حجاجًا وغير حجاج أن نتحلل من المظالم، وهذا يلزم الحجيج بالدرجة الأولى، فيلزم الحجيج أن يتحللوا من المظالم قبل ذهابهم للحج، فإن الله سبحانه يكفر بالحج الذنوب التي في حقه، أما الذنوب التي في حق العباد فلا تغفر إلا بالتحلل منها.

قال النبي عليه الصلاة والسلام: (يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين) ، وقال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ} [إبراهيم:42] ، ويقول عليه الصلاة والسلام: (من كانت له عند أخيه مظلمة فليتحلل منه قبل أن لا يكون دينارًا ولا درهمًا، إنما هي الحسنات والسيئات) ، ويقول عليه الصلاة والسلام: (إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار يتقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا أُذن لهم بدخول الجنة) ، فلن تدخل الجنة وأنت ملوث بالمظالم، لن تدخل الجنة وأنت حامل لظلمات، ولن تدخلها أبدًا إلا إذا تطهرت من ذنوبك.

فلزامًا أن تؤدي المظالم إلى أهلها قبل أن تخرج إلى حج بيت الله الحرام.

قال النبي عليه الصلاة والسلام: (الظلم ظلمات يوم القيامة) ، والله يقول: (إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا) .

فلزامًا لزامًا أن تؤدي المظالم إلى أهلها، ولا تستقل شيئًا منها، وقد يكون الظلم في أمر لا تتصوره أن يكون فيه ظلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت