وذكر النبي صلى الله عليه وسلم (أن المؤذن إذا أذن أدبر الشيطان وله ضراط) وذكر النبي صلى الله عليه وسلم: (أن المؤمن إذا سجد -والسجود فيه ذكر لله- ولى الشيطان وهو يبكي) وذكر النبي صلى الله عليه وسلم: (أن الرجل إذا سقط من على دابته فقال: باسم الله تصاغر الشيطان حتى يكون مثل الذباب) .
ولذلك ذكر العلماء أن شيطان المؤمن دائمًا نحيل، لا يكاد يرفع رأسه إلا وضرب بسياط التسبيح والتهليل والاستغفار والتكبير وسائر أنواع الذكر، أما شيطان الكافر فعات متمرد، متطاول عليه يؤزه ويدفعه إلى المعاصي دفعًا، كما قال سبحانه: {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا} [مريم:83] أي: تدفعهم إلى المعاصي دفعًا.
ولذلك أوصانا الله بالذكر لدفع شر الشياطين فقال: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [المؤمنون:97 - 98] .