فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 802

وكان أبو بكر هو الآخر يقول: (ارقبوا محمدًا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته) ، أي: من أراد أن يحسن إلى رسول الله فليحسن إلى أهل بيته بعد موته صلى الله عليه وسلم.

ويقول أبو بكر ل علي كذلك: (والله يا علي! لأن أصل قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليّ أن أصل من قرابتي) ، فهي مواساة لأهل بيت رسول الله بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد نزع من بينهم رسولهم وكبيرهم ومعلمهم وقريبهم محمد صلى الله عليه وسلم، فكان لابد من المواساة.

واقعة أخرى في شأن آل زيد بن حارثة، كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما جالسًا في المسجد، فرأى شابًا يجر ثوبه ويمشي في المسجد، بطريقة فيها نوع من الفخر لا يكاد يذكر.

الشاهد: أنه قال متغيظًا عليه رضي الله تعالى عنه: من هذا الفتى؟ ويهم ابن عمر رضي الله عنهما أن يقول له قولًا شديدًا، فقالوا له: هذا هو أيمن بن أسامة بن زيد، فنكس ابن عمر رأسه في الأرض، وقال: لو رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبه، وأعرض ابن عمر عن الانتقاد الشديد الذي كان سيوجهه لـ أيمن بن أسامة بن زيد، مواصلة لمسيرة المحبة لأهل زيد التي بدأها رسولنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت