( 1815 ) ( ب د ع ) زَيد بن ثَابِت بن الضَّحَّاك بن زَيْد بن لَوْذان بن عَمْرو بن عَبْد بن عوف بن غنْم بن مالك بن النَّجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري . أمه النَّوَار بنت مالك بن مُعاوية بن عَدِيّ بن عامر بن غنْم بن عدِيّ بن النجار ، كنيته: أبو سعيد ، وقيل: أبو عبد الرحمن ، وقيل: أبو خارجة . >
وكان عمره لما قدِم النبي المدينة إحدى عشرة سنة ، وكان يوم بعاث ابن ستِّ سنين ، وفيها قتل أبوه . واستصغره رسول الله صلى الله عليه وسلّم يوم بدر ، فرده ، وشهد أحدًا ، وقيل: لم يشهدها ، وإنما شهد الخندق أول مشاهده ، وكان ينقل التراب مع المسلمين ، فقال رسول الله: ( إنه نعم الغلام ) وكانت راية بني مالك بن النجار يوم تبوك مع عُمارة بن حزم ، فأخذها رسول الله ، ودفعها إلى زيد بن ثابت ، فقال عمارة: يا رسول الله ، بلغك عني شيء ؟ قال: ( لا ، ولكن القرآن مقدّم ، وزيد أكثر أخذًا للقرآن منك ) . >
وكان زيد يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلّم الوحي وغيره ، وكانت ترِد على رسول الله صلى الله عليه وسلّم كُتُبٌ بالسريانية فأمر زيدًا فتعلمها ، وكتب بعد النبي لأبي بكر ، وعمر ، وكتب لهما معه مُعيْقِيب الدَّوسي أيضًا . >
واستخلف عُمر زيدَ بن ثابت على المدينة ثلاثَ مرات ، مرتين في حجتين ، ومرة في مسيره إلى الشام . وكان عثمان يستخلفه أيضًا إذا حج ، ورُمِي يوم اليمامة بسهم فلم يضره . >
وكان أعلم الصحابة بالفرائض فقال رسول الله: ( أفرضكم زيد ) . فأخذ الشافعي بقوله في الفرائض عملًا بهذا الحديث ، وكان من أعلم الصحابة والراسخين في العلم . >
وكان من أفكه الناس إذا خلا مع أهله ، وأزْمتِهم إذا كان في القوم . وكان على بيت المال لعثمان ، فدخل عثمان يومًا ، فسمع مولى لزيد يُغنّي فقال عثمان: من هذا ؟ فقال زيد: مولاي وُهيب ، ففرض له عثمان ألفًا . >
وكان زيد عثمانيًا ، ولم يشهد مع علي شيئًا من حروبه ، وكان يظهر فضل علي وتعظيمه .