فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 3805

مانع لما وراء ظهره ، قال الزبرقان: والله لقد قال ما قال وهو يعلم أني أفضل مما قال . قال عمرو: إنك لزَمِرُ المروءة ، ضيق العَطَن ، أحمق الأب ، لئيم الخال . ثم قال: يا رسول الله ، لقد صدقت فيهما جميعًا ، أرضاني فقلت بأحسن ما أعلم فيه ، وأسخطني فقلت بأسوأ ما أعلم فيه ، فقال رسول الله: ( إن من البيان لسحرا ) . >

وكان يقال للزبرقان: قَمَرُ نجد ، لجماله . وكان ممن يدخل مكة متعممًا لحسنه ، وولاه رسول الله صلى الله عليه وسلّم صدقات قومه بني عوف ، ، فأداها في الردة إلى أبي بكر ، فأقره أبو بكر على الصدقة لما رأى من ثباته على الإسلام وحمله الصدقة إليه حين ارتد الناس ، وكذلك عمر بن الخطاب . >

قال رجل في الزبرقان من النمر بن قاسط ، يمدحه وقيل ، قالها الحطيئة: > % ( تقول خليلتي لما التقينا % سيُدْركنا بنو القَرْم الهِجَان ) % > % ( سَيْدْركنا بنو القَمَر بن بَدْرٍ % سراجِ الليل للشمسِ الحَصَان ) % > % ( فقلت: ادعى وأدْعُوَ إنَّ أنْدى % لِصَوْت أن ينادِي دعيان ) % > % ( فمن يك سائلًا عني فإني % أنا النَمَري جارُ الزبرقان ) % >

وكان الزبرقان قد سار إلى عمر بصدقات قومه ، فلقيه الحطيئة ومعه أهله وأولاده يريد العراق فرارًا من السَّنَة وطلبًا للعيش ، فأمره الزبرقان أنْ يقصد أهله وأعطاه أمارة يكون بها ضيفًا له حتى يلحق به ، ففعل الحطيئة ، ثم هجاه الحطيئة بقوله: > % ( دَعِ المكارمَ لا ترْحلْ لبُغْيَتِها % واقعُد فإنَّك أنتَ الطاعِمُ الكاسي ) % >

فشكاه الزبرقان إلى عمر ، فسأل عمرُ حسَّانَ ابن ثابت عن قوله إنه هجو ، فحكم أنه هجو له وضَعَة فحبسه عمر في مطمورة حتى شفع فيه عبد الرحمن بن عوف والزبير ، فأطلقه بعد أن أخذ عليه العهد أن لا يهجو أحدًا ، وتهدده إن فعل ، والقصة مشهورة ، وهي أطول من هذه ، وللزبرقان شعر فمنه قوله: > % ( نحن الملوكُ فلا حَيٌّ يُقَارِبنا % فينا العَلاءَ وفينا تُنْصَب البِيعُ ) %

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت