له مرضعًا في الجنة ) . >
ولما توفي إبراهيم اتّفق أن الشمس كسفت يومئذٍ ؛ فقال قوم: إن الشمس انكسفت لموته ، فخطبهم رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال: ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، لا يُخسَفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك ، فافزعوا إلى ذكر الله والصلاة ) . >
وروى البراء أن النبي صلى الله عليه وسلّم صلّى عليه ، وكبّر أربعًا ، هذا قول جمهور العلماء وهو الصحيح ، أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله الأمين بإسناده إلى أبي داود السجستاني ، حدّثنا هناد بن السري ، أخبرنا محمد بن عبيد ، عن وائل ابن داود قال: سمعت البهي قال: ( لما مات إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلّم صلّى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلّم في المقاعد ) . >
وبالإسناد عن أبي داود قال: قرأت على سعيد بن يعقوب الطالقاني ، حدّثكم ابن المبارك ، عن يعقوب بن القعقاع عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلّم صلّى على إبراهيم . >
وروى ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلّم لم يصلِّ على إبراهيم ، قال أبو عمر: وهذا غير صحيح ، والله أعلم ، لأن جمهور العلماء قد أجمعوا على الصلاة على الأطفال إذا استهلوا وراثة وعملًا مستفيضًا عن السلف والخلف . >
قيل: إن الفضل بن العباس غسل إبراهيم ، ونزل في قبره هو وأسامة بن زيد ، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلّم على شفير القبر . >
قال الزبير: ورش على قبره ماء ، وعلّم قبره بعلامة ، وهو أول قبر رش عليه الماء . >
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: ( لو عاش إبراهيم لأعتقت أخواله ، ولوضعت الجزية عن كل قبطي ) . >
وروي عن أنس بن مالك أنه قال: ( لو عاش إبراهيم لكان صديقًا نبيًا ) . >
قال أبو عمر: لا أدري ما هذا القول ؟ فقد ولد نوح غَير نبي ، ولو لم يلد النبي إلاّ نبيًا لكان كل أحد نبيًا ، لأنهم من ولد نوح عليه السلام . >
أخرجه ثلاثتهم . >