فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 3805

وكان قتل رجلًا عظيمًا منهم يوم بدر ، فبعث الله إلى عاصم مثل الظُّلَّة من الدَّبْر فحمته من رُسُلهم ، فلم يقدروا على أن يقطعوا منه شيئًا . >

كذا في هذه الرواية أن بني الحارث بن عامر ابتاعوا خبيبًا ، وقال ابن إسحاق: وابتاع خبيبًا حُجَير بن أبي إهاب التميمي ، حليف لهم ، وكان حجير أخا الحارث بن عامر لأمه ، فابتاعه لعقبة بن الحارث ليقتله بأبيه . >

وقيل: اشترك في ابتياعه أبو إهاب بن عزيز ، وعكرمة بنُ أبي جهل ، والأخْنَسُ بن شريق ، وعبيدة بن حكيم بن الأوقص ، وأمية بن أبي عتبة ، وبنو الحضرمي ، وصَفْوان بن أمية ، وهم أبناء من قتل من المشركين يوم بدر ، ودفعوه إلى عقبة بن الحارث ، فسجنه في داره ، فلما أرادوا قتله خرجوا به إلى التَّنْعيم فصلى ركعتين ، وقال: > % ( لقد جَمَّع الأحزابُ حوْلِي وألَّبُوا % قبائلهم واستَجْمَعُوا كُلَّ مَجْمَع ) % > % ( وقد قَرَّبوا أبناءهم ونساءهم % وقُرِّبتُ من جذع طويل مُمَنَّع ) % > % ( وكُلُّهُمُ يبدي العداوة جاهدًا % عَلَيَّ ، لأني في وَثاقٍ بِمَضْيَع ) % > % ( إلى الله أشكو غُرْبتي بعد كربتي % وما جمع الأحزابُ لي عند مصرعي ) % > % ( فذا العرش صيَّرني على ما أصابني % فقد بَضَعوا لحمي وقد ضَلَّ مَطْمَعي ) % > % ( وذلك في ذات الإله وإن يشأ % يُباركْ على أصوال شِلوْ مُمَزَّع ) % > % ( وقد عَرَّضوا بالكُفْر والموتُ دونه % وقد ذَرِفَتْ عيناي من غير مَدْمع ) % > % ( وما بي حذارُ الموت ؛ إني لميِّتٌ % ولكن حذاري حَرُّ نار تَلفَع ) % > % ( فلستُ بمبدٍ للعدوَ تخشُّعًا % ولا جَزَعًا ؛ إني إلى الله مَرْجِعِي ) % > % ( ولست أبالي حين أقتل مسلمًا % على أي جنب كان في الله مصرعي ) % >

وهو أول من صلب في ذات الله . >

واسم الصبي الذي دَرَج إلى خُبَيْب فأخذه: أبو حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبدِ مناف ، وهو جَدُّ عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حُسَين ، شيخ مالك . >

أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير ، عن إبراهيم بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت