ذكر في هذا الحديث أنه توفي في حياة النبي بعد الفتح ؛ لأن عيينة بن حصن لم يشهد مع النبي شيئًا من غزواته إلا الفتح ، وكان حينئذ مشركًا ، وقيل: بل أسلم قبل الفتح بيسير ، وكان من المؤلفة قلوبهم ، وهذا بعد أحد ، وقيل: مات بعد خلافة عثمان رضي الله عنه بمدة طويلة ، ولم يذكروا كلهم في أوس بن ثابت إلا أوس بن ثابت أخا حسان بن ثابت ، فإذا كان أوس قد توفي في حياة النبي أو في خلافة عثمان ، فلا حاجة أن يقال: ورثه ابنا عمه ؛ فإن أخاه حسان كان حيًا ، فكان ورثه دون ابني عمه ، فينبغي أن يكون غير أخي حسان حتى تصح القصة ، ولم يذكروا غيره ، والله أعلم . >
( 1373 ) ( ب د ع ) خَالِدُ بن عُقْبَةَ بن أبي مُعَيْط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شَمْس بن عبد مناف ، واسم أبي معيط: أبان ، واسم أبي عمرو: ذَكوان . وخالد هو أخو الوليد بن عقبة ، وهو من مسلمة الفتح ، ونزل الرَّقَّة وبها عَقِبُهُ . لا تعرف له رواية . >
وقال أبو نعيم: يقال إنه أدرك النبي ، وهذا صحيح ؛ لأن أباه عقبة قتل يوم بدر ، فيكون خالد يوم الفتح له صحبة . وله يوم الدَّارِ في حصر عثمان أثر ؛ قال أزهر بن سيحان . > % ( يلومونني أن جُلْتُ في الدار حاسِرًا % وقد فَرَّ منها خالد وَهْوَ دَارِعَ ) % >
وإلى خالد هذا ينسب المعيطيون الذين بقرطبة . >
أخرجه الثلاثة . >
( 1374 ) ( ب ) خَالِدُ بن عُقْبة . جاء إلى النبي فقال: ( اقرأ عَلَيَّ القرآن ) ، فقرأ: { إنَّ اللّهَ يَأمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ } الآية ، فقال له: ( أعد ) ، فأعاد ، فقال له: ( والله إن له لحلاوة ، وإن عليه لطَلاوَة ، وإن أوله لَمُغْدِق وإن آخره لمُثْمِر ) ، وما يقول هذا بشر .