كلام أبي عمر ، وفيه سهو نذكره آخر الترجمة . >
وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه ؛ قال أبو نعيم: خالد بن عُرْفطة العذري ، وعذرة من قضاعة . وقال ابن منده: خالد بن عرفطة الخزاعي ، حليف بني زهرة ، وهذا غلط أيضًا . >
واستخلفه سعد بن أبي وقاص على الكوفة ، ونزلها ، وهو معدود في أهلها ، ولما دخل معاوية الكوفة سنة إحدى وأربعين خرج عليه عبد الله بن أبي الحوساء بالنُّخَيْلة ، فبعث إليه مُعَاويةُ خَالِدَ ابن عرفطة العذري ، حليف بني زهرة ، في جمع من أهل الكوفة ، فقتل ابن أبي الحوساء ، ويقال: ابن أبي الحمساء ، في جمادى ، الأولى . >
روى عنه أبو عثمان النهدي ، وعبد الله بن يسار ، ومولاه مسلم . >
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى الموصلي ، حدثنا ابن تمير ، أخبرنا محمد بن بشر ، أخبرنا زكرياء بن زائدة ، أخبرنا خالد بن سلمة: أن مسلمًا مولى خالد بن عرفطة حدثه ، عن خالد بن عرفطة: أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: ( من كذب علي متعمدًا فليتبوَّأ مقعده من النار ) . >
وروى عَفَّان عن حَمَّاد بن سلمة ، عن علي ابن زيد ، عن أبي عثمان النهدي ، عن خالد بن عرفطة: أن النبي قال له: ( يا خالد ، إنها ستكون أحداث وفرقة واختلاف ، فإذا كان ذلك ؛ فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل فافعل ) . >
وتوفي في الكوفة سنة ستين ، وقيل: سنة إحدى وستين ، عام قتل الحسين بن علي . >
أخرجه الثلاثة . >
قلت: قول أبي عمر في نسبه الأول: عرفطة بن أبرهة بن سنان الليثي ، فهذا النسب بعينه هو الذي ذكره هو أيضًا حين نسبه إلى عذرة ، فهذ اختلاف ، والصحيح أنه منسوب إلى عذرة على ما ذكره أبو عمر حين قال: سنان بن صيفي بن الهائلة إلى حزاز بن اهل ، وأما قوله: إنه ابن أخي ثعلبة بن صعير ، وهو مع كونه عذريًا فهو قليل ؛ إنما الأشهر هو الذي نسبه إلى صيفي ابن الهائلة ، ويجتمع هو وثعلبة في حزاز وأما قول ابن منده: إنه خزاعي ، فليس بشيء ، والله أعلم . >
حزاز: بفتح الحاء المهملة ، وتشديد الزاي الأولى ، وبعد الألف زاي ثانية ؛ قاله ابن ماكولا .