وقال عبد الملك بن عمير: قرأت كتابًا عند حبيب بن سالم ؛ كتبه النعمان بن بشير ، فقال: زيد بن خارجة . وقال سعيد بن المسيب: إن زيد ابن خارجة توفي في زمن عثمان رضي الله عنه فسجوه ؛ وذكره ، ورواه أنس بن مالك فقال: زيد ابن خارجة . >
أخرجه أبو نعيم . >
قلت: قال أبو نعيم أول الترجمة: إنه الذي تكلم بعد الموت ، وقال: أراه الأول . وهذا من غريب القول ، بينا نجعل الأول قتل بأحد ، ونجعل هذا توفي في خلافة عثمان رضي الله عنه ، وأنه الذي تكلم بعد الموت ، ثم يقول: أراه الأول فكيف يكون الأول وذلك قتل بأحد ، وهذا توفي في خلافة عثمان كذا قال أبو نعيم في هذه الترجمة . وأما ابن منده فذكر الأول وأنه شهد بدرًا ، وذكر فيه الاختلاف أنه الذي تكلم بعد الموت ، ولم يذكر أنه قتل بأحد ، فلم يتناقض قوله . وأما أبو عمر فذكر الأول ، وجعل ابنه زيدًا هو الذي تكلم بعد الموت ؛ فلو صَحّ أن المتكلم خارجة بن زيد لكان غير الأول ، لا شبهة فيه ، لأن الأول قتل بأحد ، والمتكلم توفي في خلافة عثمان فيكون غيره . والصحيح أن المتكلم زيد بن خارجة . والله أعلم . >
( 1325 ) ( ب د ع ) خَارِجَة بن الصَّلْت . عداده في الكوفيين ، حدث عنه الشعبي . >
قال ابن منده: أدرك النبي ولم يره ، روى يعلى بن عبيد ، عن زكرياء بن أبي زائدة ، عن الشعبي قال: حدثني خارجة بن الصلت أن عمه أدرك النبي فأسلم ، ثم رجع فمر بأعرابي مجنون موثق في الحديد ، فقال بعضهم: عندك شيء تداويه به ، فإن صاحبكم جاء بالخير ؟ فقلت: نعم ، فرقيته بأم الكتاب كلَّ يوم مرتين ، فبرأ ، فأعطاني مائة شاة فلم آخذها حتى أتيت النبي فأخبرته ، فقال: ( أقلت شيئًا غير هذا ؟ ) قلت: لا . قال: ( كُلْها بسم الله ؛ فلعمري من أكل برقية باطل ، لقد أكلت برقية حق ) . >
ورواه ابن المبارك ، عن زكرياء بإسناده ، عن خارجة قال: انطلق عمي إلى النبي فأسلم ، ثم رجع إلينا . . . وذكر الحديث .