فدفعه إلى كنانة ، وقال لعلقمة: هما من أهل المدر ، وأنت من أهل الوبر . >
وأما حنظلة ابنه فهو من سادات المسلمين وفضلائهم ، وهو المعروف بغسِيل الملائكة ، وإنما قيل له ذلك لما أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: إن صاحبكم لتغسله الملائكة ، يعني حنظلة ، فسألوا أهله: ما شأنه ؟ فسئلت صاحبته فقالت: خرج وهو جُنُب حين سمع الهائعة فقال رسول الله: لذلك غسلته الملائكة ، وكفى بهذا شرفًا ومنزلة عند الله تعالى . >
ولما كان حنظلة يقاتل يوم أحد التقى هو وأبو سفيان بن حرب ، فاستعلى عليه حنظلة وكاد يقتله ، فأتاه شداد بن الأسود المعروف بابن شعوب الليثي ، فأعانه على حنظلة ، فخلص أبا سفيان ، وقتل حنظلة ، وقال أبو سفيان: > % ( ولو شِئْتُ نجتني كُمَيْتٌ طِمرَّةٌ % ولم أحمل النعماء لابن شَعُوب ) % >
وقيل: بل قتله أبو سفيان بن حرب ، وقال: حنظلة بحنظلة ، يعني بحنظلة الأول هذا غسيل الملائكة ، وبحنظلة الثاني ابنه حنظلة ؛ قتل يوم بدر كافرًا . >
روى قتادة عن ( أنس قال: افتخرت الأوس والخزرج ، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة: حنظلة ، ومنا الذي حمته الدَّبْر: عاصم بن ثابت ، ومنا الذي اهتز لموته عرش الرحمن: سعد بن معاذ ، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين: خزيمة بن ثابت . فقال الخزرجيون: منا أربعة نفر قرءوا القرآن ، على عهد رسول الله ، لم يقرأه غيرهم: زيد بن ثابت ، وأبو زيد ، وأبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل . يعني بقوله: لم يقرأه كله أحد من الأوس ، وأما من غيرهم فقد قرأه علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، وعبد الله بن مسعود ، في قول ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وعبد الله بن عمرو ابن العاص ، وغيرهم ؛ ذكر هذا أبو عمر . >
أخرجه الثلاثة . >
( 1275 ) ( س ) حَنْظَلةُ العَبْشَمِيّ . ذكره العسكري وقال: عن أبان القطان ، عن قتادة ، عن أبي