مالي ، لعلي ألحق فأصيب من فرص البيع ، فدفعت إليّ مالي . >
فلما استفاض ذكر ذلك بمكة أتاني العباس ، وأنا قائم في خيمة تاجر ، فقام إلى جانبي منكسرًا مهمومًا ، فقال: يا حجاج ، ما هذا الخبر ؟ فقلت: استأخر عني حتى تلقاني خاليًا ، ففعل ، ثم قصد إليّ فقال: يا حجاج ، ما عندك من الخبر ؟ فقلت: الذي والله يسرك ، تركت والله ابن أخيك قد فتح الله عليه خيبر ، وقتل من قتل من أهلها ، وصارت أموالها له ولأصحابه ، وتركته عروسًا على ابنة ملكهم ، ولقد أسلمت ، وما جئت إلاّ لآخذ مالي ، ثم ألحق برسول الله ، فاكتم على الخبر ثلاثًا ، فإني أخشى الطلب ، وانطلقت . >
فلما كان اليوم الثالث لبس العباس حلة ، وتخلّق ، ثم أخذ عصاه ، وخرج إلى المسجد ، واستلم الركن ، فنظر إليه رجال من قريش ، فقالوا: يا أبا الفضل ، هذا والله التجلُّد على حر المصيبة ، فقال: كلا ، والذي حلفتم به ، ولكنه قد فتح خيبر ، وصارت له ولأصحابه ، وتُرِك عَرُوسًا على ابنة ملكها ، قالوا: من أنبأك بهذا الخبر ؟ قال: الحجاج بن عِلاط ، ولقد أسلم وتابع محمدًا على دينه ، وما جاء إلاّ ليأخذ ماله ، ثم يلحق به ، فقالوا: أي عباد الله ، خدعنا عدو الله ، فلم يلبثوا أن جاءهم الخبر . >
أخرجه الثلاثة . >
( 1078 ) ( ب د ع ) حَجَّاج بن عَمْرو بن غَزِيّة بن ثَعْلَبَة بن خنساء بن مَبْذُول بن عمرو بن غَنْم بن مازن بن النجار ، الأنصاري الخزرجي ، ثم من بني مازن بن النجار . >
قال البخاري: له صحبة ، روى عنه عكرمة مولى ابن العباس ، وكثير بن العباس ، وغيرهما . >
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله ، وإبراهيم بن محمد ، وأبو جعفر بن السمين بإسنادهم إلى محمد بن عيسى ابن سورة ، قال: حدّثنا إسحاق بن منصور ، أخبرنا روح بن عبادة ، أخبرنا حجاج الصواف ، أخبرنا يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة ، قال: حدّثني حجاج بن عمرو ، قال: قال رسول الله: ( من كسر أو عرج فقد حل ، وعليه حجة أخرى ) ، فذكرت ذلك لابن عباس وأبي هريرة ، فقالا: صدق . >
ورواه معمر ؛ ومعاوية بن سلام ، عن يحيى ابن أبي كثير ، عن عكرمة ، عن عبد الله بن رافع ، عن الحجاج بن عمرو ؛ وقال البخاري: وهذا أصح .