علمت مكان حارثة مني ، فإن يكن في الجنة فسأصبر ، وإلاّ فسيرى الله تعالى ما أصنع ، فقال: ( يا أم حارثة ، إنها ليست بجنة ، ولكنها جنات كثيرة ، وهو في الفردوس الأعلى ) ، قالت: سأصبر . >
وقد روي أنه قتل يوم أُحد ، والأول أصح . >
أخرجه أبو موسى وأبو نعيم ، وقال: وهذا هو حارثة بن سراقة الذي يأتي ذكره ، والربيع أمه ، نسب إليها ؛ لأنها التي خاطبت النبي ؛ وهي التي بَقِيَتْ من أبويه عند هذه الحادثة ، وليس على ابن منده فيه استدراك ؛ لأن نسبه إلى أمه ليس مشهورًا بالنسبة إليها ، ولأن ابن منده قد ذكر حارثة بن سراقة ، وقال: ويقال: حارثة بن الربيع ، وهو ابن عمة أنس بن مالك . >
( 988 ) ( ع ) حَارِثَة بن زَيْد الأنْصَارِيّ ، بدري . قال محمد بن إسحاق المُسَيْنِي ، عن محمد بن فُلَيْح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، فيمن شهد بدرًا من الأنصار ، من بني الحارث بن الخزرج: حارثة بن زيد بن أبي زهير ابن امرىء القيس ، كذا في رواية المسيني: حارثة ، وفي رواية إبراهيم بن المنذر: خارجة ، ومثله قال ابن إسحاق . >
أخرجه ههنا أبو نعيم ، وأخرجه ابن منده وأبو عمر في: خارجة ، وهو أصح ، والأول وهم . >
( 989 ) ( ب د ع ) حَارِثَة بنُ سُرَاقَة بن الحَارِث بن عَدي بن مالك بن عَدِيّ بن عامر بن غَنْم بن عدي بن النجار ، الأنصاري الخزرجي النجاري . أصيب ببدر ، وأمه الربيع بنت النضر ، عمة أنس بن مالك ، قتله حِبَّان بن العَرِقَة ببدر شهيدًا ؛ رماه بسهم وهو يشرب من الحوض ، فأصاب حنجرته فقتله ، وكان خرج نظارًا وهو غلام ، ولم يعقب ، فجاءت أمه الربيع إلى النبي فقالت: يا رسول الله ، قد علمت مكان حارثة مني ، فإن يكن من أهل الجنة فسأصبر ، وإلاّ فسيرى الله ما أصنع ، قال: ( يا أم حارثة ، إنها ليست بجنة ولكنها جنات كثيرة ، وهو في الفردوس الأعلى ) ؛ قالت: سأصبر . >
قال أبو نعيم . وكان عظيم البر بأمه ، حتى قال النبي: ( دخلت الجنة فرأيت حارثة ،