واختلف في اسمه: فقيل ما ذكرناه ، وقيل: عوف بن مالك ، وقيل: الحارث بن مالك ، والأول أصح ، وهو مشهور بكنيته ، ويذكر في الكني ، إن شاء الله تعالى . >
أسلم قبل الفتح ، وقيل: هو من مسلمة الفتح ، وقال القاضي أبو أحمد في تاريخه: إنه شهد بدرًا ولا يصح ؛ لأنه أخبر عن نفسه أنه كان مع النبي بحنين ، قال: ونحن حديثو عهد بكفر ؛ روى عنه سعيد بن المسيب ، وعبيد الله بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود ، وعروة بن الزبير ، وعطاء بن يسار ، وبُسْر بن سعيد ، وغيرهم . >
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي ، وغيره ، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي ، حدّثنا إسحاق بن موسى الأنصاري ، أخبرنا معن بن عيسى ، أخبرنا مالك بن أنس ، عن ضمرة بن سعيد المازني ، عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة: أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقرأ به في الفطر والأضحى ؟ قال: كان يقرأ بِ { ق ، والقُرْآنِ المَجِيدِ } ، و { اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ } . >
وتوفي سنة ثمان وستين ، وعمره سبعون سنة ؛ قاله يحيى بن بكير ، وقال الواقدي: توفي سنة خمس وستين ، وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي: توفي أبو واقد الليثي سنة ثمان وستين ، وعمره خمس وسبعون سنة ، وكأن هذا أصح ؛ لأنه إذا كان عمره سبعين سنة على قول من يجعله توفي سنة ثمان وستين ، يكون له في الهجرة سنتان ، وفي حنين عشر سنين ؛ فكيف يشهدها وإذا كان له خمس وسبعون سنة يكون له في حنين خمس عشرة سنة ، وهو أقرب ، والله أعلم . >
أخرجه الثلاثة . >
( 938 ) ( ب س ) الحَارِثُ بن عَوْف بن أبي حَارِثَة بن مُرَّة بن نُشبَة بن غَيْظ بن مرة بن عوف ابن سعد بن ذُبيان بن بَغِيض بن رَيْث بن غَطَفَان ، الغطفاني ، ثم الذبياني ، ثم المري . >
قدم على رسول الله فأسلم ، وبعث معه رجلًا من الأنصار إلى قومه ليسلموا ، فقتلوا الأنصاري ، ولم يستطع الحارث أن يمنع عنه ، وفيه يقول حسان: > % ( يا حارِ من يَغْدُرْ بِذِمَّة جَارِه % منكم فإنّ مُحَمدًا لا يغدرُ ) % > % ( وأمانة المرّي ما استودَعْتَه % مثلُ الزجاجة صَدْعُهَا لا يجبرُ ) %